plant, succulent, potted-2004483.jpg

تبسيط الحياة – لا تنسي المعني الحقيقي والعميق للحياة

بـــــــسم الله الرحمـــــــن الرحيـــــــم
 
في وسط تقلبات الإنسان في الحياة بيبقي غالبا في كل فترة بيرغب في أشياء مش عنده وبيقلل من قيمة اللي عنده. ليه الإنسان بيعمل كدة؟ عشان واخد الدنيا علي أعصابه. حاسس إنه لو فاته اللي نفسه فيه يبقي فاته كتير اوي. هو فعلا في جزء من الفرص صعب تتكرر بس في فرصة مهمة جدا كتير مننا بيتجاهلها.
 
لو مستعجل ممكن تقرأ آخر فقرتين.
 
مبدأيا كدة خلينا متفقين إنك كل ما بدأت تفكر بشكل أفضل من بدري دة بيبقي أحسن ليك لقلة القيود والمسئوليات.
 
أول حاجة انت لو فكرت شوية كدة في قدرة ربنا سبحانه وتعالي وغناه اللا متناهي وإمداداته التي تُذهِل العقول هتلاقي إن الموضوع مش فكرة إنك تجيب قرشين وتاكل وجبتين وتجيب شقة وعربية وتتزوج وتخلف. يا فندم ماهو ربنا سبحانه وتعالي كان ممكن يديك كل الحاجات دي بمنتهي البساطة و الحاجات دي ولا حاجة بالنسبة له. همومك ومشاغلك اللي واخدها علي أعصابك دة يناقد المنطق وانت تاعب نفسك في حاجات قد لا تكون هي الأهم.
 
يعني مثلا دلوقتي فلنفترض إن في طفل هيتولد. انت متخيل كمية الإحتمالات للأب والأم والمجتمع والبيئة والمكان والزمان اللي ممكن يتولد فيهم الطفل دة؟ حاجة مذهلة جدا وكل عامل من دول ممكن يأثر بشكل كبير في الطفل دة. المفاجأة بقي إنك تُدرِك بجد إن ربنا سبحانه وتعالي عارف مصائر كل إحتمالاتك واختار لك الأفضل في كل دة. ايوا حتي لو انت مش مُدرِك دة.
 
الخلاصة إن نقطة بدايتك هي أفضل نقطة بداية ليك بناءاً علي عوامل كتير قد لا تخطر علي بالك أبداً وافتكر سورة الكهف وحِكَم ربنا المُبهرة. السؤال بقي من نقطة بدايتك دي إيه أفضل حاجات في إيدك ممكن تعملها عشان توصل لأفضل نهاية ممكنة؟ يعني بمعني آخر نقطة البداية كدة كدة متظبطة أو optimized
بشكل انت لا تتخيله لكن دورك بقي إنك تاخد القرارات اللي تخليك توصل لأحلي نقطة نهاية ممكنة واللي هي هتحدد مصيرك. حياتك هي قراراتك.
 
فكرة بقي انا بحبها جدا عشان الواحد يطلع من قيود التفكير التقليدي إنك تقول إيه اسوأ الإحتمالات اللي ممكن تحصل لو عملت الحاجة اللي خايف منها وممكن تفيدك جدا جدا لو نجحت؟ بنسبة مش قليلة اعتقد إننا أحيانا بنكبَّر موضوع العواقب دي بشكل مبالغ فيه لدرجة إننا نعيِّش نفسنا في جحيم رغم إننا في أجمل فرص أودامنا.
 
فكر تاني كدة وبلاش تقيد نفسك بحاجات غلط في أساليب التفكير انت متعود عليها ممكن عواقبها تبقي مش لذيذة وتخليك حاسس بتقييد عجيب رغم كمية الفرص اللي موجودة في العصر اللي إحنا فيه.
 
فالخلاصة إنك تبسط الحياة وتشوف إيه فعلا أهم حاجات ربنا سبحانه وتعالي طلبها منك وإزاي تعملها علي أكمل وجه مع الترفيه عن النفس من حين لآخر.
 
وافتكر هو ربنا سبحانه وتعالي خلقنا ليه؟ بس إختصارا كدة ممكن نقول أحد الأسباب اللي ربنا سبحانه وتعالي خلقنا عشانها هي عشان نتعرَّف عليه في كل شئ فلا نجهله في شئ. تتعرَّف عليه وانت في الرخاء والشدة وانت ابن وانت أخ وانت زوج وانت أب وانت مدير عمل وانت صاحب مسئولية وفي كل موقف وفتر في حياتك فرص كتير للتعرَُف عليه سبحانه وتعالي. العملية عميقة جدا فوق ما تتخيل. فعبادة ربنا سبحانه وتعالي تكون أكمل بمعرفته مش بمجرد أداء الشعائر دون قلب يشعر ويتدبَّر.
 
فكما قال د. محمد راتب النابلسي “إذا عرف الإنسانُ الآمِرَ ثم عرف الأمرَ تفانى في طاعة الآمر بينما إذا عرف الأمر
ولم يعرف الآمِر تفنن في التفلت من الأمر”
 
و الله اعلم
سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا إله إلا انت استغفرك و اتوب إليك
و صَلَّي الله و سَلَّم وبارَك علي سيدنا مُحَمَّد وعلي آله
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments