sky, tree, night-2479211.jpg

الفرق بين الرضا والطموح

بـــــــسم الله الرحمـــــــن الرحيـــــــم

يا تري ايه هي الحاجة اللي من اكبر الكوارث في حياتك اللي لو عملتها في حياتك تسود تقريبا كل حاجة في وشك؟

هل سألت نفسك قبل كدة يا تري هي ليه السعادة في الرضا؟ يمكن يكون سؤال غريب شوية.

الرضا ممكن نقول هو إنك سعيد جدا باللي عندك وتقريبا كدة معندكش رغبة في الزيادة لإنك شايف إن اللي عندك كفاية. يعني انت مش ناقصك حاجة.

تقولي طاب وفين الطموح؟ انت مش طموح ولا ايه؟

الرغبة في شئ مش عندك علطول كدة بتولد شعور بالنقص وعلطول باردو كدة اللي عندك تبقي مش شايفه مهما كان. ما هو انت تركيزك علي ادك يا إما تركز في اللحظة الحالية وكلك رضا باللي عندك فتستمتع بيها وهنا ييجي قلة تشويش العقل والتركيز اللي هو اساس اي نجاح يا إما تخلي جزء من تفكيرك يروح ناحية الرغبة وبالتالي تركيزك يقل في اللي عندك واللي بتعمله فيقل إتقانك وبالتالي يزداد شقائك لإن عدم الإتقان يولد قلة إدراك الحقائق ويخليك مش شاطر في شغلك فبالتالي تقعد تداري علي نقص جودة شغلك ويقل العائد المعنوي والمادي لشغلك فتكرهه تدرجيجا وتقول تعالي نشوفلنا شغلانا تانية تجيب فلوس اكتر وتفضل زي الدائر في ساقية.

اكيد الرغبة موجودة وكلنا نفسنا نكون أحسن في كل مجالات حياتنا. بس اللي انت مش واخد بالك منه إن من اكتر الحاجات اللي ممكن تخليك احسن في كل حاجة هي إنك تركز جدا جدا في اللي انت بتعمله. واللي منها يتولد الإتقان. ودة معناه إن تقريبا معظم او كل تركيزك منصب عاللحظة دي دلوقتي. ايوا دلوقتي. لا ماضي مزعلك ولا مستقبل مهوم به. هي لحظة الرضا بالموجود حاليا فالرغبة تختفي أثناء العمل ويتبقي الإتقان والإنغماس فيما تعمل فتدرك تفاصيل ودقائق في تخصصك تخفي عن كثير غيرك والعبرة بالتركيز بالدرجة الكافية اللي يجيب الإتقان دة.

الموضوع شبه جدا إنك رايح مكان فعارف الوجهة والوجهة دي هي اللي بتخليك تمشي في طريق معين لكن انت مركز جدا جدا في الطريق وانت سايق. يبقي الوجهة هي العمل اللي انت بتعمله دلوقتي لإن العمل دة لو عملته يبقي إن شاء الله هتوصل لنتيجة معينة اللي في الآخر توصلك للوجهة.

يبقي لو عرفت وجهتك هتحدد الاعمال اللي محتاج تعملها عشان توصل للوجهة دي لكن وانت في العمل نفسه إنسي الوجهة وانسي تقريبا كل حاجة غير نيتك وعملك لإن إتقانك للعمل في اللحظة دي هو بإذن الله سبحانه وتعالي اكتر شئ هيقربك للوجهة دي مش التفكير في الوجهة وانت في الطريق “يعني لا تشيل هم ماضي ولا خوف من مستقبل” طالما انت مركز في شغلك.

الخلاصة عشان تبقي سعيد ممكن تعمل الآتي:
1. تخطط للأعمال اللي لو عملتها هتوصلك للي انت عايزه
2. وقت العمل نفسه إنسي تقريبا كل حاجة وركز في نيتك من وراء العمل دة وركز في العمل نفسه لإن أي تركيز في حاجة تانية من الوجهة غالبا هيشتتك عن العمل نفسه وبالتالي يقل إتقانك ليه وبالتالي يقل إحتمالية وصولك للوجهة

يبقي وانت في الشغل دماغك كلها في الشغل. وانت مع أهلك مركز معاهم جدا مش ماسك الموبايل. وانت مع ولادك كإنك رجعت عيل بتلعب معاهم ومركز معاهم. وانت مع زوجتك موراكش غيرها فتركز معاها جدا والعكس بالنسبة للزوجة. فالناس تشعر بإهتمامك بيهم ويحبوك جدا. فتهنأ وتعيش سعيد بإذن الله. وطبعا مش محتاج اقولك متنساش النية.

يبقي الزتونة في التخطيط ثم الإتقان مع وجود الرضا أثناء الإتقان فتعيش سعيد وتستفيد وتاخد حظك من كل شئ ولا شئ ياخد حظه منك. فتعيش عبد لله سبحانه وتعالي بإتقانك لعلمك وتدبرك لبديع صنع الله لمَّا تتقن عملك فيكون العمل وسيلة للتقرب لله مش وسيلة لمقارنة نفسك بغيرك وعدم الرضا واليقين واللي قد يبعدك عن الله.

فمن وجد الله وجد كل شئ ومن فقده لم يجد شئ. فلولا الله ما كان شئ. وهو الذي أظهر كل شئ وهو الذي كتب الإحسان علي كل شئ. فسبحانه سبحانه.

و الله أعلم
سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا إله إلا انت استغفرك و اتوب إليك
و صَلَّي الله و سَلَّم وبارَك علي سيدنا مُحَمَّد وعلي آله
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments