الإستهلاكية والإنتاجية

بـــــــسم الله الرحمـــــــن الرحيـــــــم

كيف تتوقع الابتكار والإنتاج من أولئك الذين نشأوا على الاستهلاكية؟

في المدرسة: استهلاك المواد والمناهج
في الإجازة: استهلاك المنتجات والخدمات والأفلام والألعاب
في الكلية: استهلاك المواد مرة أخرى
بعد الكلية: استهلاك الدورات

س: ماذا أنتجوا بعد العيش لمدة 23 أو 25 سنة والتخرج من الكلية؟

ج: عدد كبير منهم قدم إجابات في الاختبارات، وعدد كبير من هذه الإجابات تم بالفعل استهلاك إجابات مماثلة لهم خلال المنهج.

س: هذا كل ما انتجوه لمدة 25 عاما؟ وهم يتساءلون لماذا لم يتمكنوا من العثور على وظائف، أو حتى إذا وجدوا وظائف، فلماذا يكافحون من أجل إحداث تأثير كبير في العمل القائم على الابتكار؟

ج: لكنهم كانوا يبنون طوال حياتهم أسسًا مهمة جدًا. الأساسيات التي درسوها. كيف يمكنك إهمال هذا؟

نعم ،لكن هذه الأسس تفتقر إلى السياق وتبدو جامدة عند إجبارهم علي تناولها بدلاً من أن يطلبوها عن طريق التساؤل. تعليم مدفوع بالاستهلاك ولا يجيب على أسئلة الحياة الواقعية ذات الصلة. لذلك يبدو أنهم حتي لم يُقَدِّروا الأسس بشكل كافي لقضاء وقت كاف عليهم لإستيعابها بشكل جيد حتي ليستخدموها في وظائفهم. لذلك حتى تلك الأسس ليست جيدة بما فيه الكفاية.

قلة السياق قد تقتل الفضول. دفع الأطفال الصغار والشباب للاستهلاك المستمر يقضي على قدرتهم على الإنتاج.

ربما لا يفهمون أن الوظائف موجودة لحل المشاكل القائمة في الحياة. لقد اعتقدوا أن المنهج الدراسي المحدد مسبقًا هو كل ما يحتاجون لتحقيق النجاح في الحياة. يبدو أنهم لا يفهمون أن الحياة لا تزال تحتوي على عدد كبير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها تقريبا في جميع المجالات. التعلم عملية تستمر مدى الحياة.

لكن ما هو الحل إذاً؟

تحمل المسؤولية وبذل المزيد من الجهد لمعرفة سبب وضع الأشياء التي يدرسونها بهذه الطريقة؟ ما هي الروابط؟ كيف يرتبط هذا بالسوق؟ كيف تم إيجاد الحلول وتطويرها؟ ما هو تاريخ تقدم العلم والتكنولوجيا؟ يجب أن يقادوا بالفضول والاستمرار في السؤال. من الممكن أن يعملوا مجموعات لمناقشة هذه الأشياء معًا في المدرسة والكلية. لا ينبغي أن يكون هدفهم إنهاء المشاريع قبل الموعد النهائي فحسب ولكن فهم كيفية ربط المشاريع بمناهجهم، ولماذا اختار أساتذتهم هذه المشاريع على وجه التحديد؟ يمكنهم إجراء أبحاث عن السوق و إحتياجاته واقتراح مشاريع مختلفة لأساتذتهم والبدء في الإنتاج من السنة الأولى في الكلية، ويُفّضَّل من المدرسة. يسعوا لمعرفة السياق. لربط النظرية والتطبيق. الاسترشاد بأساتذة ومعلمين مبتكرين يرغبون في تغيير التعليم ليكون أفضل، وإضافة تقييمات للفهم الحقيقي الذي يرتبط بالعالم الحقيقي.

لا ينبغي أن يكون التخرج والحصول على الدرجات هو الهدف. لكن فهم الروابط والسياق والإنتاج يجب أن يكون من أحد الأهداف.

قد يكون تخريج منتجين ينتجون منتجات وخدمات لخدمة مجتمعهم بعد استهلاك المناهج الدراسية أفضل من تخريج المستهلكين الذين يستهلكون المناهج الدراسية لاجتياز الاختبارات.

و الله  اعلم
سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا إله إلا انت استغفرك و اتوب إليك
و صَلَّي الله و سَلَّم وبارَك علي سيدنا مُحَمَّد وعلي آله
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments